كشف حساب | منذ رحيل فيرجسون.. أخطاء كارثية لإدارة مانشستر يونايتد

أقل مايقال عن مكانة مانشستر يونايتد الحالية بأنها كارثية، انهار كل شيء في قلعة الشياطين الحمر منذ رحيل السير أليكس فيرجسون في عام 2013، فما هي الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة لكي يصل أكثر الأندية الإنجليزية المتوجة بلقب الدوري لهذا الحال؟، هذا ماسنستعرضه بالتفصيل فيما يلي.
بشكل عام فلم يتوج مانشستر يونايتد بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد رحيل فيرجسون، استطاع الشياطين الحمر المنافسة على لقب البيرميرليج في مرة واحدة فقط أخر ست سنوات.
لنرجع بالزمن قليلا لموسم ديفيد مويس مع مانشستر يونايتد، لم يقم إد وودوارد، بجلب أي لاعبين سوى مروان فيلاني، وبكل تأكيد فإن البلجيكي لن يصنع الفارق في تشكيلة الشياطين الحمر.
ومع سوء النتائج قام وودوارد، بضم خوان ماتا في الانتقالات الشتوية، لكن تلك الصفقة لم تنقذ أي شيء في مانشستر يونايتد ليتم إقالة ديفيد مويس ومن ثم ندخل في الفصل الثاني من الرواية مع لويس فان جال.
فان جال
كانت البداية مبشرة بالخير وها هي الإدارة تدعم فان جال ببعض الصفقات الجيدة أبرزها دي ماريا، مارسيال، باستيان شفاينشتايجر، هريرا، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهى السفن، نتائج سيئة للغاية وأداء جعل جماهير الشياطين الحمر تررد مقولة ” هجوم هجوم هجوم”، الوضع الكارثي مستمر في قلعة الأولد ترافورد.
النادي سيء على مستوى كرة القدم، لكنه يجني أرباح تجارية تجعله من أغنى الأندية في العالم، يبدو وأن إدارة مانشستر يونايتد نست بأنه نادي رياضي عريق وحولته لنادي تجاري اقتصادي، هذا هو مربط الفرس، الاهتمام بالأموال والبورصة أكثر من كرة القدم.
نشرت بعض التقارير الصحفية أن وودوارد يقوم بتسريب أخبار الصفقات أثناء الأجازة الصيفية، حتى يطمأن الجماهير ويقوموا بشراء تذاكر الموسم المقبل.
ماقاله فان جال في إحدى المرات صحيح تماما بأن وودوارد حول النادي من رياضي إلى تجاري هو أمر صحيح بنسبة 100%.
مورينيو وتهديد هوية الفريق
نحن الأن في حضرة السبشيال وان، جوزيه مورينيو سيقوم بتدريب مانشستر يونايتد، رغم معرفة الإدارة بهوية وقناعات البرتغالي الدفاعية وأنها لاتناسب شخصية الشياطين الحمر ولا عادات الأولد ترافورد.
في أول موسم لمورينو حصد ثلاث بطولات ونجح في التأهل لدوري أبطال أوروبا بعد الفوز بالدوري الأوروبي، لكنه في الموسم الثاني نافس على الدوري الإنجليزي ولأول مرة كان مانشستر يونايتد وصيف للدوري منذ رحيل فيرجسون.
مورينيو الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مرتين وحصد ألقاب الدوري الإسباني والإنجليزي والإيطالي قال بأن حصول مانشستر يونايتد على المركز الثاني من أهم إنجازاته، ذلك التصريح يوضح مدى العيوب الداخلية الغير مرئية في الأولد ترافورد، وحاجة الفريق للكثير من الصفقات.
وفي الجولة الاستعدادية لموسم مورينيو الثالث أخذ يندد في المؤتمرات الصحفية بحاجة الفريق لبعض الصفقات، لكن وودوارد كأنه لم يسمع شيئا ولم يضم سوى ديجو دالوت وفريد.
بعدها أقيل جوزيه مورينيو للنتائج السيئة، ليتم تعيين أسطورة الفريق السابق، أولي جونار سولشاير كمدرب مؤقت.
ومع النتائج الممتازة التي أحرزها سولشاير وإقصاء باريس سان جيرمان من ثمن نهائي الأبطال، قام وودوارد بتعيينه كمدرب دائم، على الرغم من أن ماوريسيو بوكيتينو كان المرشح الأقوى لخلافة مورينيو.
وها قد عادت الأيام ونتائج سولشاير أصبحت سيئة للغاية.
الإدارة تتحمل جزء كبير جدا من إخفاق مانشستر يونايتد في السنوات الأخيرة، فما هو داعي تلك الرواتب العالية جدا المتواجدة بالشياطين الحمر، فقد نرى أن راتب البرزايلي فريد يتقارب مع ما يتقاضاه محمد صلاح، وما أكبر الفارق بين الاثنين.
منذ رحيل فيرسجون لم تقم الإدارة بجلب لاعبين على المستوى المطلوب سوى، ماتيتش وهريرا، وها قد رحيل الأخير بسبب اختلاف على مشاكل مادية، مع الأخذ في الاعتبار أن هريرا أحد أفضل اللاعبين في قلعة الأولد ترافورد خلال أخر خمس سنوات.
وودوارد هو المسئول الأكبر عن وضع مانشستر يونايتد الحالي، ولن يتم تعديله إلا بتعيين مدير رياضي ذو خبرة كبيرة تناسب هوية الشياطين الحمر للتعاقد من اللاعبين المطلوبين.
مانشستر يونايتد لن ينهض في ليله وضحاها، يجب تعديل كل تلك الأخطاء ومن ثم يتم تأسيس قاعدة جديدة يمكن للشياطين الحمر أن ينهضوا من خلالها مجددا.

