كان 365 | موريتانيا تجمع مكتسبات ثورتها الكروية

لأول مرة في تاريخها تظهر في بطولة كأس الأمم الإفريقية، ويشاء القدر أن يكون ذلك على أرض شقيقتها مصر، نتحدث في هذا التقرير عن المنتخب العربي الموريتاني.

ثورة كرة القدم

منتخب موريتانيا

تاريخ منتخب موريتانيا يُكتب الآن، هذا هو أفضل زمن وأفضل جيل وأفضل نتائج للمنتخب الموريتاني، وهو نتيجة عمل شاق يقوم به القائمون على كرة القدم بالدولة العربية الشقيقة.

بداية الثورة الكروية كانت من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2017، المنتخب الموريتاني صحبة المدرب الفرنسي كورينتين مارتينيز قدم تصفيات قوية رغم الفشل في الصعود.

حيث حل المنتخب الموريتاني ثانيًا خلف الكاميرون، وسبق المنتخب الجنوب إفريقي العريق صاحب المركز الثالث بينما حلت جامبيا في المركز الرابع.

وفي عام 2018 أُختير المنتخب الموريتاني كأفضل منتخب في إفريقيا من قبل الكاف، وقبلها في عام 2017 فاز الموريتاني أحمد يحيى، رئيس اتحاد الكرة، بجائزة قائد كرة القدم في إفريقيا عام 2017.

مكتسبات ثورة كرة القدم ظهرت في تصفيات هذه البطولة حيث صعدت موريتانيا للمرة الأولى في تاريخها لتكتب إنجازًا تاريخيًا.

تأهل تاريخي

المرابطون -كما يُلقبون في بلادهم- وقعوا في المجموعة التاسعة بتصفيات كأس الأمم الإفريقية بجانب منتخبات أنجولا وبوركينا فاسو وبتسوانا.

المنتخب الموريتاني حقق 12 نقطة حيث فاز في أربع مباريات وخسر في إثنتين، وسجل لاعبوه سبعة أهداف واستقبلوا ستة أهداف.

ليصعد المنتخب الموريتاني بجانب أنجولا.

الجيل الذهبي

مولاي أحمد خليل “بسام”

الجيل الحالي هو أفضل جيل للمنتخب الموريتاني عبر تاريخه، وتعتمد الجماهير الموريتانية على لاعبيها آملين تحقيق نتيجة مفاجئة وأن يكون منتخبهم هو الحصان الأسود للبطولة.

المنتخب الموريتاني يتميز بتواجد هجوم قوي بقيادة مولاي أحمد خليل، لاعب مستقبل قابس التونسي، الملقب ببسام تيمنًا بالشخصية الكرتونية “بسّام” في المسلسل الكرتوني الشهير “الكابتن ماجد”.

كما يتواجد في الهجوم إسماعيل دياكيتي لاعب اتحاد تطاوين التونسي وصاحب الـ28 عامًا.

وضم كورينتين عدد من المحترفين في الدوريات الأجنبية كآداما با لاعب باستيا الفرنسي الذي يتواجد في الدرجة الثانية، والذي سجل معه آداما ثلاثة أهداف وصنع هدف في 13 مباراة.

وفي الدفاع يتواجد عبدول با لاعب أوكسير الفرنسي، والمدافع المتألق بكاري نداي صاحب الـ19 عامًا ولاعب الدفاع الحسني الجديدي المغربي.

مدرب فرنسي

كورينتين مارتينز
كورينتين مارتينز

كطريقة الأفلام السينيمائية تمامًا، مدرب مغمور يأتي لمنتخب لا تاريخ له وبعد التعب والجهد يتحقق الحلم وينتهي الفيلم.

ولكن في حالتنا الفيلم ما زال في بدايته، المدرب الفرنسي كورينتين مارتينز قاد موريتانيا بعد مسيرة تدريبية متواضعة حيث لم يدرب إلا نادي بريست الذي ينشط في الدرجة الثانية بفرنسا.

المدرب صاحب الـ49 عامًا يقود موريتانيا منذ 2014، ونجح في صناعة توليفة بين اللاعبين المحترفين والمحليين نجحت في صناعة الحلم الموريتاني.

كورينتين يفضل طريقة (4-3-3) مع المرابطين واستخدمها كثيرًا خلال مباريات التصفيات المؤهلة للبطولة الحالية.

مجموعة صعبة

القرعة لم ترحم موريتانيا خلال فرصتها الأولى، فوقعت في المجموعة الخامسة بصحبة منتخبات تونس ومالي وأنجولا، وسيخوض المرابطون مبارياتهم في السويس.

لكن الأمل دائمًا حاضر، فلا شك أن الرغبة في تحقيق نتائج إيجابية كبيرة للغاية.

“سنحمي حماك ونحن فداك ونكسو رباك بلون الأمل”

النشيد الوطني الموريتاني