كوتينيو يطرد أشباح الماضي من المعسكر البرازيلي أمام بوليفيا

نجح المنتخب البرازيلي في تخطي المستوى المتواضع الذي ظهر به خلال الشوط الأول بتسجيل ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ضمنت له الفوز الأول في افتتاح كوبا أمريكا على حساب منتخب بوليفيا.

فوز البرازيل لم تكن أهميته حسابية أو فنية فقط، بل كانت له أهمية معنوية كبيرة خاصةً وأن البرازيل تعاني كثيراً في مبارياتها الإفتتاحية في الكوبا خلال النسخ الأخيرة، فعلى مدار النسخ الأربعة الأخيرة لم تفز البرازيل في مباراتها الأولى سوى في نسخة 2015 أمام بيرو، بينما تعادلت مع فنزويلا في 2011 والإكوادور في 2015، بينما خسرت في باكورة مبارياتها في نسخة 2007 أمام المكسيك.

ثاني عقدة معنوية تم ضربها بفوز البرازيل اليوم كانت عقدة القميص الأبيض، القميص الذي عاش به البرازيليون كابوس الماراكانازو أو لطمة الماراكانا حين خسروا مونديال 1950 على أرضهم أمام أوروجواي ليغير السيليساو لون قمصانه بعدها من الأبيض إلى الأصفر قبل أن يعود الأبيض في هذه النسخة ليكون القميص الثاني للمنتخب البرازيلي ومن حسن الحظ أنهم فازوا اليوم لنتمكن من رؤيتهم يرتدونه مستقبلا.

بدأ تيتي المباراة بطريقة 4-3-3 مستعيناً بلاعبين ارتكاز دفاعيين وهما كاسيميرو وفيرناندينيو مع منح حرية كاملة لفيليبي كوتينيو كصانع ألعاب صريح، ولكن على عكس التوقعات جاء الشوط الأول باهتاً دون فرص حقيقية للسيليساو على الرغم من امتلاكهم الكرة في أغلب أطواره، في حين لم يكن أمام مدرب بوليفيا إدواردو فيلجاس سوى أن يغلق دفاعاته بشكل محكم وأن ينتظر الوقت المناسب لضرب البرازيليين بهجمة مرتدة أو ركلة ثابتة وهو ما نجح في تطبيقه خلال الشوط الأول على أن يكون للشوط الثاني كلمة الفصل.

بدأ الشوط الثاني كما تمنى تيتي وليس فيلجاس، فبعد خمس دقائق فقط وبلمسة يد احتاج الأرجنتيني نيستور بيتانا اللجوء للفيديو للتحقق منها حصل السيليساو على ركلة جزاء كانت بمثابة أمبوبة الأوكسجين ليتنفس منها في ظل حالة الإختناق التي فرضها البوليفيون على ملعب مورومبي، وبالفعل نجح كوتينيو في ترجمتها إلى الهدف الأول للسيليساو محرراً الجماهير البرازيلية التي استهجنت أداء منتخبها في الشوط الأول، وبعد ثلاث دقائق فقط أجهز كوتينيو تماماً على أي أمل للبوليفيين في العودة برأسية مستغلاً عرضية روبيرتو فيرمينو وسط استسلام بوليفي كامل، استسلام تجسد في المحاولات القليلة والتي لا يمكن وصفها إلا بالخجولة من رفاق مارسيلو مورينو، ليأتي البديل إيفرتون برصاصة الرحمة في الشباك البوليفية لينتهي اللقاء بثلاثية برازيلية مهدت طريق الدور الثاني للسيليساو، في حين سيتعين على منتخب بوليفيا الظهور بشكل أشرس خلال مبارتيه المتبقيتين في حال لم يكن يريد لعب دور الكومباس وتوديع البطولة مبكراً.