كان 365 | منتخب مدغشقر.. صفحات التاريخ مفتوحة!

التاريخ يُكتب الآن، منتخب مدغشقر في كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى في التاريخ ليحقق حلم شعب يقع أكثر من ثلثيه تحت خط الفقر.
تاريخ متواضع

منتخب مدغشقر الذي يمثل الجزيرة التي تُعد رابع أكبر جزيرة في العالم لم يحقق أي نجاحات كروية تُذكر، بل إن غالبية المتابعين لكرة القدم لم يعرفوا بوجود دولة مدغشقر من الأساس لغيابها عن الساحة الكروية.
المنتخب الملغاشي الذي تأسس عام 1947 لم يسبق له التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية أو كأس العالم من قبل، ولم يكن قريبًا في أي مرة من الوصول إلى نهائيات البطولتين.
مدغشقر تهتم طوال تاريخها بالبطولات الأكثر سهولة كبطولة جزر المحيط الهندي وبطولة كأس كوسافا.
رياضي لم يلمس الكرة

دعونا نتحدث الآن عن أشهر رياضي في مدغشقر، نعم هو أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والذي جاء خلفًا للكاميروني عيسى حياتو.
صاحب الستين عامًا هو وزير الرياضة السابق في بلاده، ولم يلمس كرة القدم من قبل في حياته.
وفي مدغشقر أيضًا يشتهر اللاعب ماميزو رازافيندراكوتو الذي مثّل بلاده في 75 مباراة أكثر من أي لاعب آخر، كما أن الهداف التاريخي هو فانيفا إيما صاحب 12 هدف دولي.
تأهل تاريخي
منتخب باريا -أحد أنواع الماشية- وقع خلال التصفيات في المجموعة الأولى التي جمعته بمنتخبات السنغال والسودان وغينيا الاستوائية.
المنتخب الملغاشي حقق المفاجأة وجمع عشر نقاط بعد ثلاثة انتصارات وهزيمتين وتعادل، ليحجز المركز الثاني بعد السنغال ويتأهل للمرة الأولى في تاريخه.
مباراة الصعود كانت في الـ16 من أكتوبر العام الماضي أمام غينيا الاستوائية، وانتهت بفوز مدغشقر بهدف نظيف.
نجوم مدغشقر

منتتخب مدغشقر يعتمد على وجود عدد من اللاعبين المحترفين في الدوريات العالمية والإفريقية والعربية، وكانوا أبطال الصعود التاريخي للمنتخب المغمور.
أشهرهم بالنسبة إلينا هو باولين فوافي جناح نادي مصر المقاصة وصاحب ثلاثة أهداف لمنتخب بلاده خلال تصفيات البطولة الحالية.
كما يتواجد كاروليس أندريا لاعب العدالة السعودي، الذي يقود هجوم منتخب مدغشقر وسجل 4 أهداف خلال تصفيات البطولة، وفانيفا إيما صاحب ثلاثة أهداف للمنتخب في التصفيات.
وفي الدفاع يتواجد لاعب ليون الفرنسي أندريه موريل والذي لعب 14 مباراة مع فريقه هذا الموسم، وفي وسط الملعب إبراهيم أمادا لاعب مولودية الجزائر.
قيادة فرنسية مغمورة

قائد معجزة مدغشقر، إنه الفرنسي نيكولاس دوبوي، صاحب الـ51 عامًا، والذي لم يخض إلا تجربة تدريبية وحيدة قبل قيادته مدغشقر.
دوبوي سبق وقاد فريق مولان أحد فرق الدرجة الثانية في فرنسا، ويقود المنتخب الملغاشي منذ أبريل 2016، كما أنه يفضل طريقة (4-2-3-1).
التجربة الأولى
بلا أي خبرة أو تجارب سابقة يقع المنتخب الملغاشي في المجموعة الثانية بكأس الأمم صحبة منتخبات نيجيريا وغينيا وبوروندي.
الفوارق الفنية ستميل بالكفة غالبًا لصالح نيجيريا وغينيا، وتبقى المنافسة على المقعد الثالث قائمة بين الوافدين الجديدين مدغشقر وبوروندي.
الجيل الحالي دخل التاريخ بصعوده لكأس الأمم، وما زالت صفحات التاريخ مفتوحة فهل يحققون أي مفاجأة بكأس الأمم؟!، دعونا نرى.