الصحوة المتأخرة والعنفوان المعاناة والخبرة أبرز ملامح الدور الأول من كوبا أمريكا

أسدل الستار على منافسات الدور الأول من بطولة كوبا أمريكا، دور شهد تقلبات كثيرة لكنه لم يحمل مفاجأت كبيرة حيث تكونت المنتخبات الثمانية في ربع النهائي من منتخبات لاتينية دون وجود لأحد الضيفين قطر أو اليابان الذان اكتفيا بالإحتكاك واكتساب الخبرات دون إزعاج كبار القوم في أمريكا الجنوبية.

إستفاقة برازيلية متأخرة تمنحها صدارة المجموعة الأولى

كما كان متوقع استطاعت البرازيل صاحبة الأرض تجاوز الدور الأول دون أي مفاجأت في صدارة المجموعة الأولة، بيد أن سيناريو التأهل كان به تقلبات كثيرة، بدايةً من شوط افتتاحي متواضع للغاية أمام بوليفيا قبل تدارك الوضع في الشوط الثاني وصولاً لتعادل أمام فنزويلا أثار شكوك الجماهير البرازيلية حول قدرات منتخبها، شكوك سرعان ما بددتها الصحوة المتأخرة للسامبا في الجولة الثالثة أمام بيرو، حيث قدم السيليساو العرض الذي انتظرته جماهيره وأمطر الشباك البيروفية بخمسة أهداف مع الرأفة وبأداء مقنع أعاد الطمأنينة للجماهير البرازيلية حول قدرة فريقها على حصد اللقب على أرضه في انتظار التحديات المقبلة.

المنتخب الأخر الذي أقنع في هذه المجموعة هو منتخب فنزويلا الذي استطاع قرائة المجموعة بشكل جيد ونجحت حساباته بعدما تعادل في مباراته الأولى الصعبة أمام منتخب بيرو ثم الإختبار الأصعب أمام البرازيل بنفس النتيجة السلبية ليحسم تأهله بسهولة أمام الحلقة الأضعف في هذه المجموعة منتخب بوليفيا بثلاثة أهداف دون مقابل.

ثالث المتأهلين عن هذه المجموعة كان منتخب بيرو الذي لم يقنع في هذا الدور بعد تعادل سلبي أمام فنزويلا وخسارة فادحة أمام البرايزيل بخماسية ولكن الفوز الذي حققه المنتخب البيروفي في الجولة الثانية على بوليفيا التي اكتفت بالمشاركة كان كافياً لعبور رفاق باولو جيريرو إلى الدور الثاني.

 

العنفوان الكولومبي والمعاناة الأرجنتينية أبرز ملامح المجموعة الثانية

نجح منتخب كولومبيا في حصد العلامة الكاملة بانتصارات مقنعة دون تلقي أية أهداف على مدار مبارياته الثلاثة المتتالية أمام الأرجنتين بهدفين وأمام قطر وباراجواي بهدف وحيد ليفرض نفسه بقوة كأحد أقوى المراهنين على البطولة بعدما نجح في تخطي اختباراته دون معاناة تذكر.

المعاناة كانت من نصيب المنتخب الأرجنتيني الذي تاه بين ملاعب البرازيل وخطط مدربه ليونيل سكالوني المتغيرة، ولم ينجح ميسي ورفاقه في تحقيق الفوز على كولومبيا قبل أن تنقذهم تقنية الفيديو من خسارة مؤكدة أمام باراجواي بركلة جزاء منحتهم نقطة كانت بمثابة قبلة الحياة، قبل أن يحسم التانجو تأهله أمام منتخب قطر بهدفين دون مقابل، في حين نجح منتخب باراجواي في التأهل للدور القادم كثاني أفضل الثوالث بعد حصده لنقطتين بعد خسارة وحيدة أمام كولومبيا وتعادلين أمام الأرجنتين وقطر التي اكتفت بشرف المشاركة وخوض لقائات مع منتخبات من خارج أسيا للمرة الأولى في تاريخها على الملاعب البرازيلية.

خبرة كولومبيا وتشيلي تحسم المجموعة الثالثة دون مفاجئات

لعبت الخبرة الدور الحاسم في المجموعة الثالثة التي تصدرتها أوروجواي بقيادة مدربها القدير أوسكار تاباريز بعدما فازت على منتخب الإكوادور برباعية ثم تعادلت مع اليابان قبل أن تهزم المنتخب التشيلي حامل اللقب بهدف نظيف على ملعب ماراكانا لتحسم صدارة المجموعة وتنتزعها من بين أنياب تشيلي.

منتخب تشيلي بدوره نجح في مواصلة حملة الدفاع عن لقبه الذي استهلها بفوز على اليابان برباعية نظيفة ثم فوز على الإكوادور بهدفين لواحد قبل أن يخسر أمام أوروجواي بهدف كافاني ويفرط في صدارة المجموعة، بينما اكتفى منتخبا اليابان والإكوادور بالمشاركة الشرفية وعلى الرغم من تواجد فرصة لتأهل أحد المنتخبين من مباراتهما الأخيرة في المجموعة إلا أن كلاهما أضاع الفرصة بعدما تعادلا بهدف لمثله.