جمال بلماضي | ألقاب عديدة في مسيرة قصيرة

أثار المدرب الجزائري الشاب جمال بلماضي إعجاب متابعي كرة القدم الأفريقية، وذلك بعدما تمكن من قيادة الخضر إلى المباراة النهائية بعد غياب دام 29 عام وبمستوى جماعي وفني مميز على مدار البطولة، لينتظر الجميع تكليل مجهودات بالماضي برفع كأس الأميرة الغالية مساء يوم الجمعة في ستاد القاهرة.

قبل توليه قيادة المنتخب الجزائري كان جمال بلماضي في تعداد المجهولين لدى النسبة الأكبر من متابعى كرة القدم، وذلك لقصر فترته التدريبية حتى الآن ولكن عند التعمق بها سنجدها فترة قصيرة ولكنها ناجحة ومليئة بالألقاب.

استهل بلماضي مسيرته التدريبية في الدوري القطري، تحديدا مع نادي الدحيل عام 2010 ليبدأ مشواره التدريبي بتحقيق لقب دوري نجوم قطر مرتين خلال ثلاث مواسم لتكون أفضل انطلاقة ممكنة في مسيرة المدرب الشاب، لينتقل بعد ذللك بثلاث سنوات لقيادة لمنتخب القطري الاحتياطي.

استمر نجاح بلماضي رفقة العنابي في موسم وحيد، إذ تمكن من تحقيق لقب كأس اتحاد غرب آسيا لأول مرة في تاريخ قطر في إنجاز تاريخي، قبل أن ينتقل بعد ذلك لقيادة المنتخب الأول القطري ويستمر في حصد الألقاب ويفوز ببطولة كأس الخليج العربي، ولكنه ودع كأس آسيا 2015 من الدور الأول ليطيح به الاتحاد القطري من منصبه.

عاد المدرب الجزائري إلى فريقه الأول، الدحيل من جديد ليحقق إنجازات تاريخية في كرة القدم القطرية بتمكنه من تحقيق لقب دوري نجوم قطر مرتين متتاليتين عامي 2017 و2018، وكأس أمير قطر موسمي 2016 و2018 بالإضافة إلى كأس قطر 2018، ليصبح المدرب الأول الذي يحقق 5 ألقاب محلية قطرية في ثلاث مواسم فقط.

رأى الاتحاد الجزائري في جمال بلماضي طوق النجاة بعد 4 سنوات من الاضمحلال، عقب ظهور مشرف لمحاربي الصحراء في بطولة كأس العالم 2014 ليدخل بعدها منتخب الثعالب في نفق مظلم انتهى بفشل ذريع في الوصول إلى كأس العالم الماضية، ليأتي بلماضي كمديرا فنيا للمنتخب الجزائري مع عدم رضا من الجماهير الجزائرية عن المدرب قليل الخبرة، من وجهة نظرهم.

بلماضي جعل أرقامه هي من ترد نيابة عنه مع محاربي الصحراء، إذ قاد الجزائر في 15 مباراة حتى الآن من بينها 4 مباريات ودية، حقق الفوز في 11 مباراة وتعادل 3 آخرين فيما تعرض الخضر للهزيمة تحت قيادته في مباراة وحيدة أمام بنين في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية.

تحول بلماضي بعد الظهور الرائع للخضر في كأس أمم أفريقيا الحالية إلى بطل شعبي جزائري يلتف حوله الشعب، وينتظر الجميع نهاية سعيدة لرحلته المميزة في البطولة والنجاح في تعليق النجمة الذهبية الثانية على قميص المنتخب الجزائري والتي طال انتظارها منذ عام 1990.