“عين الصقر” تقنية طورتها اليابان لتنصفها في كأس العالم 2022.. ما القصة؟
انتشرت حالة من الجدل بعد الهدف الثاني لمنتخب اليابان في شباك إسبانيا، في اللقاء الذي جمع بينهم، أمس الخميس، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مجموعات كأس العالم قطر 2022.
وحقق المنتخب الياباني الفوز على حساب منتخب إسبانيا بنتيجة هدفين مقابل هدف ليتأهل لثمن نهائي كأس العالم2022 في صدارة المجموعة، وخلفه لاروخا، في الوصافة برصيد 4 نقاط.

هدف اليابان الثاني في مرمى إسبانيا في كأس العالم
وأحرز أو تاناكا، الهدف الثاني لليابان في الدقيقة 51، وما آثار الجدل هو خروج الكرة قبل إحراز الهدف، ولكن تم تفسير الحالة بأن الكرة لم تخرج بكامل محيطها.
وتم تفسير هذه الحاله بأنه إذا أقمنا خطًا عموديًا من ظل طرف الكرة على خط المرمى (خط امتداد من أخر جزء في الكرة)، سنجد أن هناك تلامس ما يعني أن الكرة لم تخرج بكامل محيطها، طبقًا لتقنية “عين الصقرHawk eye”.
🔥🔥🔥 تاناكا يضيف الهدف الثاني بعد تحقق دقيق عبر تقنية الفيديو استغرق عدة دقائق
💬 برأيك،لماذا احتسب الهدف؟
اشترك الآن 👇
🔗 https://t.co/DjYUE8GiM1
📱 https://t.co/alkogGtHdW#قطر2022 | #كأس_العالم_قطر_2022 | #اليابان_إسبانيا #Qatar2022 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/YcZlR3xIx0— beIN SPORTS (@beINSPORTS) December 1, 2022
ما هي تقنية عين الصقر Hawk eye؟
هي تقنية حديثة تستخدم في ملاعب كرة القدم، تم اللجوء لها بسبب (القصور البشري)، حيث يتم الحصول من خلالها على معلومات بخصوص تجاوز كرة القدم لخط المرمى أو عدم تجاوزه، وهي أمور لا يستطيع حكم المباراة إتقانها.
كانت تستخدم في لعبة الكريكيت والتنس قبل كرة القدم، مخترع هذه التقنية هو البريطاني ” بول هوكينز”، الحاصل على دكتوراه في الذكاء الصناعي، حيث اخترعها عام1999، ويوجد مقره في مكتب الشركة في وينشستر (هامبشاير) بإنجلترا.

هوكينز، كان أحد لاعبي ( لعبة الكريكيت)، وقرر التفكير في وجود جهاز لتحديد مكان الكرة بشكل أدق.
و تم استخدام التقنية لأول مرة في لعبة الكريكيت في عام 2001م.
وتعرف في كرة القدم بتقنية (خط المرمى Goal-line technology) وتقوم بمساعدة الأجهزة الإلكترونية، بتحديد دخول الكرة بكامل محيطها خط المرمى من عدمه، حيث تقوم بإرسال تنبيه لساعة الحكم إذا تجاوزت خط المرمى.

وتم طرح النظام للبيع في سبتمبر 2010، وبالفعل تم بيعه ككيان كامل لشركة الإلكترونيات اليابانية العملاقة Sony في مارس 2011، لتقوم بتطويرها فيما بعد.
كيف تعمل تقنية عين الصقر؟
التقنية تعمل من خلال تركيب 14 كاميرا عالية الدقة والسرعة بواقع 7 كاميرات لكل مرمى، حيث تقوم بالتقاط صور واضحة، وتقوم بتتبع مسار الكرة وتحديد مكانها في كل جزء من الثانية خلال المباراة.
ويتم استخدام الصور الملتقطة من عدة زوايا، لتتكون صورة ثلاثية الأبعاد لمكان وجود الكرة وتحديد موقعها من خط المرمى بدقة عالية.
وفي البداية تبدأ المعالجة من خلال تحميل المولد الإحصائي (يستخدم لإنتاج الحالة بناءً على البيانات التي تم جمعها)، ومن ثم يتم التعرف على الكرة والمقارنة بين بكسل الكرة (من خلال مقارنة موضعها في الصور السابقة) وموقع الشمس في تلك اللحظة.
كما يتم استخدام خوارزمية هندسية داخل نظام التقنية، من خلال الحصول على بيانات إحداثيات x و y في كل كاميرا، ومن ثم يتم دمج الصور ثنائية الأبعاد للحصول على الموضع ثلاثي الأبعاد لها.

سبب دخول تقنية عين الصقر إلى كرة القدم
دخول التقنية إلى عالم كرة القدم، لم يكن وليد الصدفة، ولكن الخطأ التحكيمي الذي شهده كأس العالم في نسخة 1966، جعل البعض يطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا“، بإحداث تغييرات حتى لا تتعرض الفرق للظلم.
الخطأ الذي شهده كأس العام 1966م، كان في مباراة ألمانيا الغربية وإنجلترا، حيث حقق المنتخب الإنجليزي الفوز بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
وتسبب الهدف الثالث لمنتخب إنجلترا في جدل واسع، حيث لم يتمكن أحد من التأكد من أن الكرة تجاوزت خط المرمى أم لا، ولكن حكم الراية الأذربيجاني، أعلن عن صحة الهدف وسط اعتراضات من المنتخب الألماني.
هدف إنجلترا الجدلي في كأس العالم 1966
وفي عام 2011، تعالت الأصوات والدعوات مطالبة الاتحاد الدولي بضرورة تطبيق التقنية، ولكن حينها رفض الفيفا وفضل الاعتماد على الجانب البشري (الحكم).
ومع الضغط على الاتحاد الدولي، وحصوله على ضمانات من الشركة بدقة تطبيق التقنية تصل إلى 100٪، قرر تجريبها على مدى سنتين بشكل يتوافق مع تقنية (خط المرمى).
وبالفعل دخلت التقنية للدوري الإنجليزي رسميًا في عام2014، ثم كأس العالم في ذات السنة والذي أقيم في البرازيل، بعد أن تم تطبيقها لأول مرة في بطولة كأس العالم للأندية 2012 والتي أقيمت في اليابان.