أقوى الأحداثالدوري الإيطالي

جنة كرة القدم | هيا بنا نعيد أمجاد الماضي

يعود اليوم الدوري الإيطالي للانطلاق من جديد وجميع مؤشراته تنبئ بموسم تنافسي قوي يعيدنا إلى جنة كرة القدم الحقيقية التي عرفها العالم لسنوات طويلة في الماضي، والتي شهدت المنافسة الأقوى على مستوى دوريات العالم لسنوات متتالية.

تمكن يوفنتوس من اعتلاء عرش كرة القدم الإيطالية لثمان سنوات متتالية، قاتلا المنافسة على الدوري الإيطالي وأصبح أمرا بديهيا لدى مشجعي كرة القدم أن يوفنتوس هو بطل إيطاليا، ويتحول رفع أي فريق آخر للقب الدوري هو حلم صعب المنال يتمناه الجميع لكسر هيمنة السيدة العجوز.

استمرار الهيمنة

 

دخل البيانكونيري مرحلة جديدة تاريخيا بالاعتماد على مدير فني صاحب مرجعية هجومية، ألا وهو ماورسيو ساري، ويرغب في أن يؤكد أنه على الطريق الصحيح في موسمه الأول مع يوفنتوس ويستمر في هيمنة الفريق على الألقاب المحلية.

تغير قد يؤدي إلى تذبذب مستوى الفريق مع انطلاق الموسم بعد ثمان سنوات من الاعتماد على المدارس المتحفظة سواء كونتي أو أليجري، وهو ما يجعل الجميع يترقب سقوط البيانكونيري هذا الموسم مع هذا التغير الجذري في عقلية الإدارة الفنية، والغير معتادة بالنسبة للاعبي الفريق.

ويتسلح يوفنتوس في مغامرته الأولى بخبرت لاعبيه الكبيرة، والتي ساهمت بصورة كبيرة في الحفاظ على اللقب على مدار السنوات الماضية، بعد مرورها بنجاح من مواقف عصيبة في مسيرة السيدة العجوز نحو الهيمنة على الكالتشيو الإيطالي، وهو ما يرغب في استمراره لإعطاء الثقة لمدربه ولاعبيه أننا على الطريق الصحيح وكسر طموحات الأندية الإيطالية في مقارعة البيانكونيري.

 

منافس بصبغة البيانكونيري

يتنبأ الكثيرون من متتبعي الدوري الإيطالي بأن يكون إنتر ميلان هو المنافس الأبرز، والمرشح الأقوى لإسقاط يوفنتوس من على عرش كرة القدم الإيطالي، بعد استقرار الأمور ووضوح الرؤية لمشروع أزرق وأسود يطبخ على نار هادئة.

ويتسلح النيراتزوري بالأسلحة التي ساهمت بصورة كبيرة في سيطرة يوفنتوس على الكالتشيو الإيطالي، بقيادة فنية للمدرب الذي أعاد البيانكونيري إلى منصات التتويج بعد غياب دام ما يزيد عن 6 سنوات، ومدير رياضي ووضع حجر الأساس لثورة اليوفي المتمثلة أمام الجميع الآن.

ويتميز كونتي في كافة محطاته التدريبية بتكوينه فريق يظهر بصورة متماسكة وصلبة للغاية، مهما اختلفت القدرات الفردية للاعبين، إلا أن جميعهم ينصهرون في بوتقة أسلوب اللعب الصارم الذي يفرضه المدرب الإيطالي على الفريق، مع تلبية إدارة النيراتزوري لأغلب متطلباته مما يجعله معادلة صعبة في منافسة الدوري هذا الموسم.

لدى الثنائي البيانكونيري السابق رغبة كبيرة في إثبات خطأ يوفنتوس في التخلي عن خدماتهم والتوجه إلى وجوه جديدة لاستكمال مشروع السيدة العجوز، والذي بناه الثنائي بصورة كبيرة، والرد على تخلي الإدارة عنهما لن يكون سوى بتجريد البيانكونيري من لقبه بعد سيطرة طويلة.

 

طموح الجنوب

يحمل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لنادي نابولي، آمال وطموحات جماهير الجنوب، من أجل المنافسة بقوة على اللقب في الموسم الحالي على أمل تعثر البيانكونيري.

تولي ساري المهمة التدريبية لنادي يوفنتوس يعد دافع إضافي لدى شعب نابولي من أجل كسر هيمنة البيانكونيري بقيادة ابن مدينتهم السابق والخائن الحالي الرجل البنكي، دافع إضافي لإدارة نادي الجنوب واللاعبين لتحقيق حلم غاب منذ رحيل مارادونا عن نابولي.

وقام نابولي بإبرام عدة صفقات قوية جعلته يتغلب على أكبر العيوب التي واجهته في الفترة الماضية ألا وهي نقص الزاد البشري مع تلاحم المباريات، لنجد أن نابولي يمتلك عمق في تشكيلته التي يدخل بها الموسم الحالي، ويأتي الآن دور أنشيلوتي صاحب المسيرة الحافلة لاستخدام هذه المجموعة بالصورة الأمثل، واستغلال خبراته وإمكانياته الفنية التي لا غبار عليها لتحقيق حلم شعب الجنوب.

 

العودة إلى الأبطال

 

يدخل ناديا ميلان وروما الموسم بهدف واحد وهو العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما فقدا بطاقة التأهل في الموسم الماضي لصالح أتالانتا مفاجأة الكالتشيو، وهو المصير الذي سيحاولان الهروب منه الموسم الحالي.

وقام الفريقان بتغير القيادة الفنية والسياسة المتبعة في بناء الفريق قبل انطلاق الموسم الحالي، وجاء اعتماد الروسينيري على مدرب إيطالي متمرس في كرة القدم الإيطالية، والذي ظهر بصورة ملفتة مع سامبدوريا في السنوات الماضية، على الجانب الآخر اختار الجيالوروسي خوض مغامرة جديدة بمدرب يظهر لأول مرة في الكالتشيو الإيطالي ولكنه قدم نفسه بصورة مميزة مع شاختار محققا لقب الدوري الأوكراني ثلاث مواسم متتالية.

ميلان قرر التفرغ لبطولة الدوري الإيطالي على أمل حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل مرة أخرى، معتذرا عن المشاركة في الدوري الأوروبي هذا الموسم، بينما روما يرى أنه قادر على خوض غمار المنافسة في بطولتين كبيرتين ليوافق على المشاركة في البطولة القارية الثانية مع الكالتشيو.

 

تكرار الإنجاز

 

مفاجأة جنة كرة القدم السارة الموسم الماضي، نادي أتالانتا يسعى لتكرار إنجازه وإثبات أن نجاحه الموسم الماضي لم يكن وليد الصدفة، وإنما هو مشروع رياضي سيستمر لسنوات قادمة.

أخذ أتالانتا أول خطوات استمرار النجاح، وتمكن من الحفاظ على قوامه الرئيسي الذي ساهم في حجز مقعد للمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، مع رفض رحيل أي من ركائز الفريق مع التمسك باستمرار مدربه المميز جاسبريني، على الرغم من سيل الاهتمامات بالتعاقد مع لاعبيه ومديره الفني.

التحدي الأصعب الذي سيواجه أتالانتا الموسم الحالي، هو القدرة على المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا من جديد، مع المشاركة الأولى في البطولة ذاتها لأول مرة في تاريخه، فهل يتمكن أتالانتا من الموازنة بين هدفه بالاستمرار ضمن المربع الذهبي للكالتشيو وخوض غمار المسابقة الأوروبية الأهم بطموح الظهور بصورة ملفتة ولم لا تحقيق مفاجأة بتخطي دور المجموعات.

آمال عديدة معقودة على الدوري الإيطالي هذا الموسم، وتنبؤات بعودة جنة كرة القدم إلى البذوخ مرة أخرى، فهل تكون المنافسة على المستوى المنتظر بالفعل خاصة على لقب البطولة، أم يستمر قتل السيدة العجوز لها كما عهدنا في المواسم الماضية؟ هو ما سنرى إجابته في الشهور القادمة.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق