إصابة معلول تُلخص الأزمة التي تعطل موسيماني عن النجاح في الأهلي
يغيب الظهير الأيسر التونسي علي معلول عن لقاء القمة أمام الزمالك ومباراتي صن داونز في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى ضعف نسبة لحاقه بالسوبر الأفريقي.
معلول خرج مصابًا أمام بايرن ميونخ يوم 8 فبراير في كأس العالم للأندية، ليخرج الأهلي رسميًا يوم 12 فبراير معلنًا أن إصابة التونسي هي “شد” في العضلة الخلفية ويحتاج إلى أسبوعين من الراحة قبل استئناف التدريبات.
وبعد مرور 3 أشهر كاملة، مازال علي معلول مصابًا بل سيستمر غيابه لمدة شهر قادم تقريبًا، 4 شهور في إصابة بشد تُلخص الحالة الكارثية التي يعيشها الأهلي ومهزلة الملف الطبي والبدني المستمر منذ سنوات بلا حل جذري.
إصابة علي معلول جاءت كمؤشر جديد أن هناك أزمة حقيقية في ملف الإصابات بالأهلي، الأمر ليس قضاء وقدر فقط كما يصور لنا المسؤولون في القلعة الحمراء بل هناك مشكلة وليست بسيطة، ولا أحد يحاول حلها حلًا جذريًا فعالًا بل كلها حلول مسكنة تُهدئ من غضب الجماهير فقط.
بمثل هذه عشوائية وضبابية في ملف محوري ومؤثر في مشوار أي فريق، من الصعب بل أشبه بالمستحيل أن يحقق مدير فني مشروع طويل الأمد ناجح، فكيف لمدرب أن ينجح وهو لا يعلم متى يعود مصابيه للتجهيز للمستقبل؟ كيف لمدير فني أن ينجح ولاعبه المصاب بشد “وهي أبسط الإصابات” يغيب لأشهر بهذا الشكل دون الاستفادة منه؟ وكيف للأهلي أن يستفيد من لاعبين دفع فيهم الملايين وهو يفتقدهم بكل هذه الفترات الزمنية الطويلة وكأنهم مفقودي حرب وليس مصابين؟
كيف يضع المدير الفني ومعه النادي الخطة التعاقدية بناءًا على حالة لاعبيه ووضعهم البدني وقدرتهم على التحمل، وهو لا يعلم حتى ما هي طبيعة إصاباتهم؟ لاعبوا الأهلي يغيبون لفترات خزعبلية لا تحدث في أي مكان آخر في العالم بلا تفسير ولا حل.
سيعاني أي مدير فني يتولى مسؤولية تدريب الأهلي من هذا الملف في حال لم يتم حله بالشكل المطلوب ودراسة الأزمة بشكل علمي، لا أحد يمكن أن يخسر أسلحته وأوراقه الأساسية بهذا الشكل العشوائي ولا يعلم متى عودتهم ليدرس الخيارات المتاحة ويضع الخطط الزمنية اللازمة للتعامل مع ذلك.
إصابة معلول ما هي إلا نقطة في بحر من العشوائية والتخبط الذي يعيشه الأهلي في هذا الملف منذ سنوات طويلة بلا حل، ولكنه يبقى مؤشر واضح للعقبة الأكبر التي تهدد إمكانية نجاح أي مدرب -مهما كانت إمكانيات- وتمنع تحقيق مشروع طويل الأمد مبني على حصد كافة البطولات لسنوات متتالية، فلكل فريق قوام أساسي يهتز بدونه الأداء، فما بالك بتلك المدد الطويلة التي يغيبها اللاعبون في إصابات “عادية” وليست “كبيرة”.
