تحليل – أمران تسببا في تحول أداء الأهلي في الشوط الثاني أمام سموحة

نجح الأهلي في تحقيق فوز هام ومحوري في مستقبل موسمه أمام الاتحاد السكندري بعد تعثرين محليين أمام الجونة وغزل المحلة، في مباراة شهدت ظهور المارد الأحمر بوجهين مختلفين تمامًا بين الشوط الأول والثاني.

وفشل النادي الأهلي في هز شباك محمد صبحي على مدار الشوط الأول مع غياب الخطورة من لاعبي المارد الأحمر اللهم إلا كرة ضائعة من حسين الشحات.

الأمر تحول تمامًا في الشوط الثاني، إذ افتتح الأهلي النتيجة مبكرًا في الدقيقة 50 من ركلة جزاء سجلها بدر بانون قبل أن يضيف محمد مجدي أفشة الهدف الثاني في الدقيقة 55، قبل أن سجل الاتحاد هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة 93 عن طريق محمد الصباحي.

الشوط الأول

الشوط الأول، ظهر الأهلي أليفًا للغاية وبدون خطورة على مرمى الاتحاد إلا في مناسبات نادرة وبدى عاجزًا أمام التكتل الدفاعي لكتيبة حسام حسن، وذلك بسبب عدم تحرك اللاعبين بدون كرة باستثناء محمد مجدي أفشة الوحيد الذي كان يحاول فك طلاسم الدفاع الأخضر ويفتح مساحات أمام حامل الكرة.

كل لاعبي الأهلي في الشوط الأول كانوا يقومون بالوقوف والتمركز في أحضان مدافعي الخصم دون التحرك بدون كرة أو طلب الكرة في المساحات، مما يسهل عملية مراقبتهم وقطع الكرة وعدم توفير أي مساحات بسبب عدم تحركهم من مراكزهم فيُبقي كل شئ على ما هو عليه.

أفشة الوحيد الذي كان يحاول فك طلاسم دفاع سيد البلد بتحركاته المستمرة بدون كرة لخلخلة التكتل الدفاع، بجانب محاولات متباعدة من حسين الشحات في التحرك إلى العمق في أنصاف المساحات لكن بقرارات خاطئة مع وصول الكرة له.

الشوط الثاني

الشوط الثاني تغير كل شئ بـ180 درجة، وذلك بسبب تحرك لاعبي الأهلي بدون الكرة وفتح المساحات لبعضهم البعض في طلب الكرة مما خلخل تمركز دفاع الاتحاد وسهل عملية الاختراق للوصول إلى مرمى محمد صبحي!

بجانب ذلك، فإن موسيماني قرر تضيق المساحة بين خط الدفاع والهجوم ليقلل منقطة الضغط مما يساعد في استرجاع الكرة سريعًا ومنع الاتحاد من تشكيل أي خطورة، إضافة إلى ذلك فمع قلة المساحة بين الخطوط يوجد حلول للتمرير دائمًا لحامل الكرة بدلًا من المساحات الشاسعة.

أفشة هو ترمومتر الأهلي هجوميًا، دائمًا يكون حل لحامل الكرة بسبب تحركاته الذكية لفتح زوايا التمرير وبين الخطوط لتحويل الفريق للحالة الهجومية، وكان يتواجد يمينًا ويسارًا وفي العمق في المساحات بين لاعبي الخصم لكسر التنظيم الدفاع بجانب تمريراته المميزة وصناعة اللعب.

ديانج كاسحة ألغام في وسط ملعب الأهلي، يساعد الفريق كثيرًا في حماية خط الدفاع ولكنه لا يكتفي بذلك فقط بل يعطي الأهلي أفضلية هجومية بفضل ضغطه القوي فور خسارة الأهلي للكرة وإعادة الاستحواذ سريعًا مما يجعل المارد الأحمر في حالة هجوم مستمر.

حسين الشحات يتحرك كثيرًا على مدار المباراة، لكنه ضجيج بلا طحن، فاللاعب بدون كرة يجد الحلول ويصنع الفارق حتى تصل له الكرة، ولكن هنا تتحول كل تلك الإجادة فيقوم اللاعب بقرارات غريبة ويضيع كل مجهوده بلا فائدة.

الأهلي يحتاج إلى البناء على ما قدمه الشوط الثاني اليوم، تحركات مستمرة بدون كرة لتسهيل إيجاد مساحات وكسر تكتلات الخصم، بجانب عدم توسيع مساحة اللعب بين الخط الخلفي إلى الأمامي لتسهيل استرجاع الكرة وعدم إعطاء الفرصة للخصم لصناعة اللعب.