تقارير

كان 365 | أسود التيرانجا وحلم تحقيق النجمة الأولى

يطمح المنتخب السنغالي في تحقيق لقب اللقب الأول من بطولة كأس الأمم الأفريقية، واستغلال جيله الذهبي الحالي في تعليق النجمة الذهبية الأولى تاريخيا، عقب فشله المتكرر في افتتاح سجلاته القارية.

 

الإنجاز الأكبر

لم يسبق للمنتخب السنغالي على مدار تاريخه تحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية، إنما كان الإنجاز الأكبر على مدار تاريخ أسود التيرانجا حلوله في وصافة بطولة عام 2002، والتي أقيمت في مالي.

وكان الشعب السنغالي يعول على جيل 2002 من أجل تحقيق اللقب الأفريقي الأول، بقدرته العالية والتي ظهرت جلية بفوزه على منتخب فرنسا، حامل اللقب وقتها، في كأس العالم في نفس هذا العام، ولكن فشل في النهاية في حصد اللقب في خطوته الاخيرة نحو كأس الأميرة الأفريقية على يد أسود الكاميرون بركلات الترجيح.

المراكز الأفضل التي وصل إليها السنغال، هو المركز الرابع في بطولة 1990 والتي أقيمت في الجزائر عقب توديع البطولة في نصف النهائي على يد أصحاب الأرض قبل خسارة مباراة تحديد المركز الثالث على يد زامبيا، ليحل السنغاليون في المركز الرابع.

البطولة الثانية كانت في مصر عام 2006، واحتل أسود التيرانجا المركز الرابع أيضا عقب خسارة نصف النهائي على يد أصحاب الأرض أيضا، قبل أن يخسر على يد نيجيريا في المباراة الختامية لمشوار السنغال في كان 2006.

 

طريق التأهل

تصدر المنتخب السنغالي مجموعته بسهولة في مشواره نحو المشاركة في كان 2019، بتمكنه من جمع 16 نقطة بفوزه في خمس مباريات وتعادله في مباراة وحيدة أمام منتخب مدغشقر بهدفين لكل فريق في الجولة الثانية من انطلاق التصفيات.

ولم تستقبل شباك السنغال سوى الهدفين اللذين سجلهما المنتخب السنغالي فقط، فيما تمكن لاعبو أسود التيرانجا من هز شباك المافسين في 12 مناسبة بمعدل هدفين في كل مباراة خلال دور المجموعات.

فرض المنتخب السنغالي بقيادة المدرب الشاب أليو سيسيه كمرشح قوي لكسر عقدة كأس الأمم الأوروبية، بأداءه القوي في الفترة الماضية سواء خلال التصفيات المؤهلة إلى هذه البطولة أو كأس العالم الأخيرة، والتي ودع خلالها المسابقة بفارق بطاقة صفراء وحيدة عن المنتخب الياباني.

 

أسلحة فتاكة وصمام أمان

يمتلك المنتخب السنغالي العديد من اللاعبين المميزين، المتواجدين في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا بالإضافة إلى عدم اكتفاءهم بالتواجد، إنما يقدمون مستوى ملفت مع أنديتهم مما جعلهم محط أنظار كبار اندية أوروبا.

ويأتي على رأس قائمة نجوم أسود التيرانجا، ساديو ماني المتوج كبطل لأوروبا رفقة ليفربول الإنجليزي منذ أيام قليلة خلال هذا الشهر على حساب توتنهام، والذي لعب دورا حيويا في هذا التتويج التاريخي.

ويعد ساديو ماني الهداف التاريخي للجيل الحالي للأسود بتسجيله 16هدف خلال 60 مباراة خاضها ممثلا منتخب بلاده، إضافة إلى ذلك فإنه حصد جائزة هدف الدوري الإنجليزي في الموسم المنقضي مناصفة مع محمد صلاح وأوباميانج.

النجم الثاني، والتي تعول عليه الجماهير السنغالية الكثير، هو مدافع نادي نابولي الإيطالي كلاوديو كوليبالي والذي قدم موسم يعد الأفضل في مسيرته مع الفريق الجنوبي جعله محط أنظار كبار أندية أوروبا، ليصبح كوليبالي هو صمام أمان الأحلام السنغالية خلال الكان المقبلة.

المهاجم القناص مباي دياني، لاعب نادي جلاطاسراي التركي، والذي يقدم موسم تاريخي مع الفريق التركي، إذ شارك في 40 مباراة بقمصان سراي سجل خلالهم 31 هدف وقام بصناعة ثلاثة آخرين، ليصبح رفقة ماني كسلاح فتاك منتظر للهجوم السنغالي في مصر.

 

قيادة شابة

يتولى مهمة قيادة المنتخب السنغالي فنيا، المدرب الشاب صاحب ال43 عام، أليو سيسيه والذي كان قائدا كلاعب للمنتخب السنغالي التاريخي في كأس العالم 2002 والذي تمكن من بلوغ الدور ربع النهائي في هذا المونديال التاريخي.

يقدم سيسيه مستوى ملفت كمديرا فنيا لمنتخب أسود التيرانجا، حيث خاض المنتخب السنغالي تحت قيادته، بعد توليه مهمة تدريب الفريق في مارس من عام 2015، 45 مباراة تمكن خلالهم من تحقيق الفوز في 27 مناسبة وتعادل في 13 مباراة فيما خسر خمس مباريات فقط على مدار حقبته مع التيرانجا حتى هذه اللحظة.

ويعتمد سيسيه خلال تدريبه للمنتخب السنغالي على طريقة لعب 4/3/3 ولكن بصبغة هجومية، فنجد أن الثنائي المتواجد في وسط الملعب بجوار لاعب الارتكاز، لهم الدور الأكبر في التكملة الهجومية أمام منطقة جزاء الخصم أو داخلها لاختراق المنظومة الدفاعية له، ولهم نسبة مشاركة كبيرة سواء تهديفيا أو صناعة الفرص والأهداف.

 

مجموعة محفوفة المخاطر

أوقعت القرعة منتخب أسود التيرنجا في مجموعة ليست سهلة على الإطلاق، بجانب المنتخب الجزائري الذي يطمح لحصد لقب أفريقي غائب منذ عام 1990، بالإضافة إلى كينيا وتنزانيا الطموحين لتحقيق تأهل تاريخي في هذه النسخة من البطولة.

الصعوبة التي ستواجه السنغال ليست في حجز بطاقة التأهل شبه المحسومة بين منتخبي السنغال والجزائر، وإنما ستكون صدارة المجموعة للحفاظ على استقرار أسود التيرانجا في ملعب الدفاع الجوي وسلك الطريق المتوقع أن يكون أسهل نسبيا إلا في حالة حدوث أي مفاجآت، إضافة إلى الدفعة المعنوية الكبرى بذلك.

ويستهل المنتخب السنغالي مشواره في البطولة بملاقاة المنتخب التنزاني، قبل قمة المجموعة الثالثة بين أسود التيرانجا والمنتخب الجزائري، ليختتم بعد ذلك مشواره في دور المجموعات بمواجهة كينيا.

وتقام مباريات هذه المجموعة على ستاد الدفاع الجوي بالقاهرة.

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق