فرديات الزمالك تنقذ جروس أمام النجم الساحلي

بهدف نظيف فاز نادي الزمالك على شقيقه النجم الساحلي في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الإفريقي “الكونفدرالية”، ليؤجل الفارس الأبيض حسم الصعود إلى مباراة الإياب بسوسة.

الزمالك فاز بهدف محمود كهربا الذي أحرزه في الدقيقة 36 من الشوط الأول، في المباراة التي أُقيمت بملعب برج العرب بالإسكندرية، وسأستعرض معكم في هذا التقرير أبرز الملامح الفنية للقاء.

تشكيل الفريقين

كريستيان جروس مدرب الزمالك بدأ بتشكيل مكون من جنش، أمامه رباعي دفاعي النقاز وعلاء والونش وجمعة، ثم ثنائي الوسط طارق حامد وعبد العزيز، أمامهما الثلاثي إبراهيم حسن وأوباما وكهربا، ثم عمر السعيد مهاجم وحيد، ليكون الشكل التكتيكي للأبيض (4-2-3-1).

بينما بدأ النجم الساحلي بتشكيل مكون من البديري كحارس مرمى، ثم رباعي الدفاع بن عزيزة وكشريدة وكوناتي وبوغطاس، وفي وسط الملعب شارك كل من الحناشي وبن عمر والعواضي والمساكني، وفي الهجوم الشيخاوي والحاج حسن.

وسط ملعب الزمالك

جروس فضّل البدء بالثنائي محمود عبد العزيز وطارق حامد بدلًا مما فعله أمام بيراميدز، حيث بدأ يومها بمحمد إبراهيم وطارق حامد.

قرار جروس جاء بعد الشكل السيئ الذي ظهر به وسط ملعب الزمالك أمام بيراميدز، الثنائي عبد العزيز وحامد بالطبع لم يقدما الشكل الأمثل، ولكن في نفس الوقت الوضع كان أفضل مما عليه في مباراة بيراميدز.

البدء بإبراهيم بدلًا من عبد العزيز كان سيمثل انتحارًا لوسط ملعب الزمالك، وخصوصًا في ظل وجود وسط ملعب قوي للنجم الساحلي يكفي وجود محمد أمين بن عمر.

الشوط الأول كان مثاليًا للثنائي واستطاعا منع خطورة وسط النجم، ولكن الشوط الثاني هبط الأداء وسيطر التونسيون على وسط الملعب مما تسبب في خطورة كبيرة على الزمالك.

الثنائي عبد العزيز وحامد يمتازان بإجادة المهام الدفاعية، مما عمل على زيادة التغطية على الظهير الأيمن حمدي النقاز الذي يقدم مستويات متواضعة في الدفاع.

ثغرة تونسية

خلال الشوط الأول ظهرت ثغرة في دفاعات الفريق التونسي وهي زيادة المسافة بين الظهير الأيمن للنجم الساحلي وبين المدافع الأيمن، بالإضافة إلى عدم انضمام الجناح الأيمن للقيام بالواجبات الدفاعية.

الزمالك حاول استغلال هذه المنطقة وبالفعل قام عبد الله جمعة بعرضية أرضية كادت تعلن عن الهدف الأول، ولكن أوباما فشل في ترجمتها.

وباستمرار الضغط في هذه المنطقة تمكن الزمالك من تحقيق هدفه الأول بعد ضغط ناجح من عمر السعيد وتسديدة أروع من كهربا.

الفردية تحكم

خلال اللقاء بشكل عام غاب أي شكل هجومي منظم للزمالك، واعتمد الفريق على العرضيات التي كانت في متناول دفاعات النجم الساحلي نظرًا لطول قامة لاعبي الفريق.

المهارات الفردية للاعبي الزمالك كانت هي المتنفس الهجومي الوحيد للفارس الأبيض الذي سدد تسديدة وحيدة على المنافس، حتى أن تغييرات جروس لم تحمل أي أفكار جديدة لإنعاش الهجوم الأبيض.

وبشكل عام يعاني الزمالك صحبة جروس في الفترة الأخيرة من عقم هجومي واضح، على الرغم أنه في بداية الموسم امتاز الزمالك بالتحركات الجيدة وتطبيق فكرة المهاجم الوهمي ببراعة.

غياب حفني

الجميع تيقن أنه لا مجال لغياب أيمن حفني بعد الآن، ولكن جروس مازال يستمر في إبعاد اللاعب معتمدًا بشكل كلي على أوباما الذي يعيش فترة سيئة.

إشراك حفني في هذا اللقاء في الشوط الثاني كان من الممكن أن يضيف الكثير لهجوم الزمالك، حيث سيستغل حفني المسافات بين وسط ودفاع النجم الساحلي، ولكن قرارات جروس حالت دون ذلك.

سيناريو الإياب

لا أعتقد أن دفاعات الزمالك تستطيع الصمود 90 دقيقة أمام النجم الساحلي خصوصًا في ظل تواجد جماهير الفريق الساحلي.

لذا فتسجيل هدف مع إغلاق الخطوط يجب أن يكونا من أولويات الزمالك في المباراة، أما ترك الكرة للنجم الساحلي والتمركز أمام مرمى جنش سيسهلان مهمة الفريق التونسي كثيرًا.

P